الشيخ المحمودي

162

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

للآذن : أريد الدخول على ابن رسول الله . فقال : لا تقدر على الوصول في هذا الوقت . قلت : ولم ؟ قال : هذا وقت زيارة إبراهيم خليل الله ، ومحمد رسول الله ( ص ) ومن معهما جبرائيل وميكائيل في رعيل من الملائكة كثير . قال أبو بكر بن عياش : فانتبهت وقد دخلني روع شديد ، وحزن وكآبة ، ومضت بي الأيام حتى كدت أن انسى المنام ، ثم اضطررت إلى الخروج إلى بني غاضرية ، لدين كان لي على رجل منهم ، فخرجت وأنا لا أذكر الحديث حتى إذا صرت بقنطرة الكوفة ، لقيني عشرة من اللصوص فحين رأيتهم ذكرت الحديث ، ورعبت من خشيتي لهم ، فقالوا : ألق ما معك وانج بنفسك . ( وكانت معي نفيقة ) فقلت : ويحكم أنا أبو بكر بن عياش وإنما خرجت في طلب دين لي ، والله الله لا تقطعوني عن طلب ديني وتضروا بي في نفقتي فاني شديد الإضافة . فنادى رجل منهم : مولاي ورب الكعبة لا تعرضوا له . ثم قال لبعض فتيانهم : كن معه حتى تصير به إلى الطريق الأيمن . قال أبو بكر : فجعلت أتذكر ما رأيته في المنام ، وأتعجب من تأويل الخنازير ، حتى صرت إلى نينوى ، فرأيت والله الذي لا إله الا هو الشيخ الذي كنت رأيته في منامي بصورته وهيئته ، رأيته في اليقظة كما رأيته في المنام سواء ، فحين رأيته ذكرت الأمر والرؤيا ، فقلت : لا إله الا هو ، ما كان هذا الا وحيا ، ثم سألته كمسألتي إياه في المنام ، فأجابني ، ثم قال لي : امض بنا ، فمضيت فوقفت معه على الموضع ، وهو مكروب ، فلم يفتني شئ مما رأيت في منامي الا الاذن والحير ، فاني لم أر حيرا ولم أر آذنا . فاتق الله أيها الرجل ، فاني قد آليت على نفسي الا أدع إذاعة هذا الحديث ، ولا زيارة ذلك الموضع وقصده واعظامه ، فان موضعا يأتيه إبراهيم ومحمد وجبرائيل وميكائيل ، لحقيق بأن يرغب في اتيانه وزيارته فان أبا حضين ( كذا ) حدثني ان رسول الله ( ص ) قال : ( من رآني في المنام فإياي رأى ،